فيديو

«الخريجين» أقامت حفل تأبين لـ «الرجل الذي ما فقد ظله»

دانيا شومان (الأنباء) : اقامت جمعية الخريجين الكويتية مساء اول من امس حفل تأبين للراحل جاسم القطامي تحت عنوان «الرجل الذي ما فقد ظله» وبدأ الحديث في الحفل الذي تضمن عرض فيلم عن الفقيد الراحل وبدأ الحديث في الحفل استاذ العلوم السياسية د.غانم النجار الذي اعتبر ان «الفقيد جاسم القطامي لم يكن شخصا عاديا انما ظاهرة سياسية واجتماعية مهمة»، مشيرا الى انه كان صادقا ومخلصا مع نفسه ومع الآخرين، مشددا على ان ما قام به القطامي وصحبه المخلصون يستلزم الاقرار به وتقديره احق تقدير.

 

وقال ان «دور القطامي رحمه الله لم يتوقف عند محيط بلده ووطنه فحسب، انما تعداها وتخطاها للمحيطين الاقليمي والعالمي»، مشيرا الى انه نبذ العنصرية والفئوية والطائفية، وهو باقي معنا بقيمه التي خلقها على الارض وبالمؤسسات التي ساهم في تأسيسها.

وأضاف النجار في كلمته «اذا كانت هناك آفاق للحراك الشعبي والاصلاح والتغيير فان الفضل يعود في جزء كبير منه الى مواقف جاسم القطامي وأمثاله، وان كانت هناك لمسة حرية نسبية نستطيع خلالها ان ننتقد السلطة دون وجل او خوف فان القطامي ومن سار في نفس الطريق فضلا لا يمكن اهماله ولا ينكره الا جاحد، وان كان هناك حديث مستحق عن الاصلاح لسياسيين اليوم فانه ينطلق من قاعدة الدستور الذي كان للقطامي وأمثاله دور اساسي في تأسيسه والنضال من اجله والمطالبة بمزيد من الحريات، فنحن نبني اليوم على ما قد تم تأسيسه والنضال من اجله منذ الخمسينيات».

وتحدث د.غانم النجار عن قصة استقالة الفقيد القطامي من سلك الشرطة قائلا «نص استقالة القطامي من عمله مديرا للشرطة في العام 1956 وقت العدوان الثلاثي على مصر لرفضه مواجهة التظاهرات الشعبية التي تنتقد العدوان الثلاثي على مصر.

بدوره تحدث رئيس جمعية الخريجين سعود العنزي «كيف لي ان ارثي قامة بحجم جاسم القطامي من دون ان اخشى تقصيرا في حقه ومكانته؟ هذا الرجل الذي طبع اسمه بمواقف يتقاصر دونها الكثيرون، قام بها حينما كان الصمت موقفا، فصدع غير عابئ بردود الفعل وكان يكفيك ان تحتمي باسمه عندما يحتدم الاختلاف في الصف الوطني، حتى اذا كنت في صفه ضمنت الغلبة، لان من يعرفه كان يعلم جيدا كم هو واضح ودقيق وحاسم، لا يجامل في الحق صديقا او قريبا ولا يتردد ثانية واحدة في اعلان موقفه، مشفوعا بكل حماس الدنيا للدفاع عنه».

وأضاف «نعم، جاسم القطامي رمز للموقف والنظافة والصلابة والحق، هو رمز، ليس لاننا نحب خلق الرموز وعبادتها بل لانه كان كذلك في كل تفاصيل حياته، رمز سواء اتفقت معه او اختلفت، وعلى الرغم من كل هذه الصلابة كان انسانا شفافا رقيق الاحساس يتمادى في تقدير الصغير قبل الكبير، حتى كان الواحد من ابناء جيلنا ليخجل من لقائه في مكان عام لانه كان سيقطع حديثه مع من حوله ليعرفهم به بصوت عال «هذا من شبابنا اللي نفتخر فيهم» ثم يستطرد بما يعرفه عنه من دقائق الامور كي لا يشك انها جملة عابرة يستخدمها لمدح الجميع.

وشارك في التأبين وزير الاعلام المصري الاسبق محمد فائق الذي قال في كلمته ان «القضية الفلسطينية كانت في مقدمة اهتمامات الفقيد وعمل على دعمها واعتبرها قضية العرب المحورية»، مشيرا الى ان «نشاطه امتد لكل البلدان والاقطار العربية، واستطاع هذا الفارس الشجاع في وعي وقدرة ان يمزج بين هموم وطنه الكويت وهموم وطنه الكبير ويبقي على حلمه في الوحدة العربية»، مضيفا انه «كان يعتقد دائما انه لابد من التوحد كي نكون فاعلين في هذا العالم الجديد المعولم».

من جانبه قال الباحث العراقي د.عبدالحسين شعبان ان «القطامي رحمه الله كان مناضلا يرى بقلبه ما لم نراه بأعيننا وصارع وجادل كل حياته من اجل الحق، مؤكدا انه تخطي الكويت الى الدائرة العربية فقد كان فضاؤه ممتدا».

من جانبه قال الحقوقي البحريني عبد النبي العكري ان «معرفتي بالراحل جاسم القطامي تعود الى السيدة الفاضلة زوجته عالية القطامي حيث كنا طلابا وزملاء في الجامعة الاميركية»، مشيرا الى ان «الاحتفاء يعني الوفاء وسيرة الفقيد يجب ان تكون نبراسا لنا لنطور المواقف والحركة الحقوقية التي دافع عنها».